إستكشف منشوراتاستكشف المحتوى الجذاب ووجهات النظر المتنوعة على صفحة Discover الخاصة بنا. اكتشف أفكارًا جديدة وشارك في محادثات هادفة
تَكبرُ الملامح والجسد، والقلب لايزال ذو عشرة أعوامٍ فقط، بداخلنا طفلٍ يريدُ التعلق بيد أحدهم ليدله أي طريق يسلك، صغيرٌ بما يكفي ليكون في حاجة إلى من يرعاه، ويكون ملجأه وسُكناه، توحي ملامحه بالرُشد والكِبَر، ويحوي قلبه كل معاني وحماقات الصِغر.
تنظر في عينيه تحسبهُ حكيمٌ فَطِنٌ، وهو مازال يتكور حول نفسه كل مساءٍ يُبكي نفسه على كلمة آلمته قالها أحدهم، ترى هيئتهُ شيءٌ من الوقار والاتزان، وهو بداخله رُكامٌ وبقايا ألف حُطام.
يستمر عداد عمره في العدِّ؛ يسجلُ الأعوام تلو الأعوام، لكنه مازال هذا الطفل الذي يتقن جيدًا هذا الشعور الموحش، شعور طفلٍ تاه وحده في بلدٍ كبير لا نهاية له، كل من يراه يراه بالغًا راشدًا فلا يحنو عليه أحد ولا يلحظ كربته أحد، فيظل شريدًا في الأرض بلا مؤنٍ.
ربما إثمه الوحيد الذي ارتكبه أن كَبُرَ جسده ولم يكبر معه قلبه، فأضحى يسير بقلب طفلٍ ساذجٍ ليس بمقدوره السعي في متاهات الحياة وحده.
#[876]
?❤️
إلى زهرتي.
أبدأ رسالتي بسم الله الذي أعز قلبي بحُبكِ، ورفع مقامكِ فيه، ثم تحية وسلامًا لقلبكِ أينما يكونُ وبعد.
إن أدب النفس أساسه علم ما بين الأرواح، لقبه البعض ارتياحًا، وآخرون مودة، وسُمي أخيرًا حُبًا، هو مفتاح القلوب المُؤصدة بأقفال صدئة عتيقة، يبرع في إعادتها لبريقها الأول بكلمة صادقة، أو بفعل مطمئن نابع من القلب، يفتحها كلصٍ بارع ولكن أمام الروح، ورغم احتياطاتها الكثيرة والمُعقدة ينفدُ إلى داخلها بخفة وبراعة، هو أدب السلوك الذي يتغير ويتحول تمامًا لأصول التصرف وقواعد التهذيب، يعرفُ حينها المرءُ مِنا عملية الأخذ والعطاء مع الآخرين، ونجيد المعاشرة وإكمال الطريق دون تعب أو قلق يساورنا حيال النهاية.
لا أجيد استظهار البراعة في الكلمات، ولا البلاغة في الوصف، ولا القدرة على التعبير؛ لأنني ببساطة أُحبكِ بطريقة تفوقُ جميع ما سبق، أُحبكِ بقلبي مع عجز لساني عن القولِ!
ساقكِ -جل علاه- لقلبي، فارتاح بكِ ما أمر الله له أن يرتاح ويهدأ، واطمئن كالجبال الرواسي، واتسع كالسماء إذا فردت جناحيها ضاحكة، وأحبكِ قلبي قلبًا له، يأمن ويستقر ويسكن، وقد كتب الله ما شاء لقلبي من الصبر والوقت، ليودعكِ الله فيه كجبر وتعويض له عن أي خوف، وآمنني الله من الخوف معكِ وبِك.
أُحبكِ بطريقة يصعب الكتابة عنها ولكني..
بطريقة بسيطة أخبركِ أنّي
أُحبكِ يا عكاز شيخوختي!
#[875]
??
لم أكن أتوقع بعد غيابك ان أفتقد لهذه الدرجة!!! هل هو حبي الكبير لك أو ماذا.!! إني أنتظر دائما ان تأتي وأنا أعرف انك لن تأتي..... حسنا لست منزعجا ولكنني لست سعيد.... كانت رسالتك تصنع فارقت كثيرا ومدهشا في يومي..... لكن الأقدار مجداد تضع قلوبنا من لا يسالون ولا بهتمون ولا يأتون.... ?
بنك السودان المركزي يصدر ورقة نقدية جديدة فئة الـ 1000 جنيه
الخرطوم 6-6-2022 (سونا) أعلن بنك السودان المركزي عن طرح ورقة فئة ال(100 جنيه وفقاً لأحكام المادة 6/أ من قانون بنك السودان المركزي للعام 2002م وإستناداً الى سلطات البنك المركزي وإختصاصاته ومسؤولياته في حماية العملة الوطنية وإستقرار سعر صرفها والعمل على تحقيق الإستقرار الإقتصادي .
وحدد البنك في منشور له اليوم عن إصدار العملة الجديدة فئة الألف جنيه الجديدة بالمواصفات والعلامات التأمينية المصاحبة
#[874] #[221]
*الفضيلة المنسية*
في نهاية التسعينيات من القرن المنقضي كنت أعمل لدى رجل أعمال معروف يمتلك مجموعة من المطاعم الشهيرة ، توطدت علاقتي به بعد فترة وجيزة من انضمامي للعمل حتى أصبح يثق بي تماما وسرعان ما تمت ترقيتي أكثر من مرة حتى أصبحت أدير مجموعة المطاعم إدارة كاملة بصلاحيات واسعة ، حيث كان يعمل تحت إدارتي مئات العمال والموظفين، كل هذا وأنا لم أكن قد أتممت بعد عامي الخامس والعشرين .
كان كل شيء يسير على ما يرام حتى ذلك اليوم ، في نهاية الوردية المسائية كنت أتفقد المطعم كعادتي إلا أنني لاحظت وجود فتاة من العاملات تقف مرتبكة وأزدادت ارتباكاً عندما رأتني وهمت مسرعة بالإنصراف وبتفتيشها وجدتها تخبئ في حقيبتها بعض المأكولات والعصائر ، فما كان مني إلا أن أمرت بفصلها من العمل مع حرمانها من باقي مستحقاتها لأنها سرقت .
ولم تفلح توسلات الفتاة ولا دموعها ولم تجد وساطة العاملين ولامبرراتهم بأنها فتاة صغيرة يتيمة الأب تعمل كي تنفق على والدتها المريضة على الرغم من أنها ما زالت تدرس بالمرحلة الثانوية، لم يحن قلبي أبدا حيث إنني مستأمن على ذلك المال وظننت أ نني فعلت الصواب بل وأسرعت للإتصال بالسيد شريف صاحب العمل لإخباره بما حدث متوقعا إشادة واسعة ومكافأة مجزية إلا أنني وجدت الرجل كما لم أراه من قبل ، كان ثائرا غضبا يوبخني بشدة وقطع إجازته .
وفي صبيحة اليوم التالي ، أجتمع بجميع العاملين والعاملات وحثهم على الأمانة والحفاظ على مصدر دخلهم وأمر بزيادة مجزية جداً في راتب كل العاملين وإعادة الفتاة إلى عملها مع منحها وجبتي عشاء لها ولوالدتها يومياً عند الأنصراف .
لا أخفي عليكم أن موقفه أشعرني بكثير من الإحباط حتى قررت تقديم إستقالة مسببة فما كان منه إلا أنه مزق ورقة الإستقالة وقال لي يا بني سأقص عليك قصة شاب كان يعمل على عربة كبده واستأمنه صاحب العربة على ماله فصانه حتى ازداد المال وأشتهرت العربة وتضاعف الإيراد أضعافاً مضاعفة بفضل ذاك الشاب وكفاءته في العمل إلا أنه وعلى الرغم من ذلك كان لا يملك إلا راتبه القليل فقط بينما كل تلك الأرباح تذهب لصاحب العربة ...
بدأ والد الشاب يمرض ويحتاج إلى مصاريف علاج كثيرة لم يقدر عليها وحده ...
وهنا دخل الشيطان مدخله ولعب برأس الشاب كي يقتطع جزءاً من الربح اليومي دون أخبار صاحب العربة .. وبعد مقاومة شرسة نجح إبليس في مخططه اللعين وفعل الشاب ما فعل ، لكن أراد الله له ألا يتمادى في طريق الباطل فعلم صاحب المال بفعلته ... ،
كان من الممكن أن يسجنه أو على الأقل يطرده من العمل ... إلا أنه وفي موقف غريب سأله عن صحة والده وأعطاه ما يكفي لعلاجه ثم أمر أن يصبح الشاب شريكا له في العمل بمجهوده وبكفاءته وبحب الناس له ، ثم نظر لي السيد شريف طويلا وقال هل تعرف من يكون ذلك الشاب ؟ إنه أنا !!!
يا بني إن الله يستر العبد إن عصاه ثم يستره إن عصاه ثانية ثم يفضحه إن أصر على المعصية ... فكن ستاراً يسترك الله ويسخر لك من يسترك ..
فكلنا عيوب ونحتاج الستر .
بعدها بعام هاجر السيد شريف إلى أستراليا وعلمت بوفاته بعدها .
أما الفتاة فالتقيتها بعد ثلاثة أعوام صدفه فى حفل عرس وأخبرتني أنها التحقت بكلية الطب البشري وربما هي الآن طبيبة عظيمة وأم لأسرة جميلة وربما أيضاً تصبح سببا لإنقاذ حياتي يوما ما .
إنه الستر يا سادة .. تلك الفضيلة المنسية في زمن" السوشيال ميديا " فكفانا تعقبا لفضائح الآخرين وكفانا قسوة في أحكامنا .. ولنتذكر تلك الأبيات الرائعة للإمام الشافعي :
لسانك لا تذكر به عورة إمرئ ...
فكلك عورات وللناسِ ألسنُ ...
وعيناك إن أبدت إليك معايباً ...
فدعها وقل يا عين للناس أعينُ ...
وعاشر بمعروف وسامح من أعتدى
ودافع ولكن بالتي هي أحسنُ ...
* مقالة الأستاذ الصحفي محمد دويدار بروز اليوسف بعنوان : ( الفضيلة المنسية )
أحببت أن تستمتعوا بقرآئتها !!!