وحين تعود إلي يا قلم، لن أود أن أخط بك مسرحية كئيبة تغتال بريق عينين الجميلة فأصاب في قلبي، ويا ويلاه إن أصابته حُمَاها، لن أزجرك بعد اليوم لتزجر، لن ننهى شخص عن شخص، ولا شخص عن فعل ولا حتى فعل عن شخص، نستنكره عليه فنزجر الفعل بدلاً عنه ونخبره بأنه لم يلق على هذا الشخص، سنترك الجميع للجميع ونكتفي أنا وأنت بواحدة؛ تغنينا وتنجينا من كل هذه الفوضى، سنكتب بيتاً وطفلين، طفلة بغمازتين، غمازتين لن تكدر صفوهما الأيام قط، سنكتب أياماً مجيدة، مجدٌ يدوم لأيام، لباقي العمر، لن ندع للخذلان شأنٌ ولا للبؤس ربع شأن، سنختال العالم جنة وسنختال أنفسنا مجانينه، لا نعي شيئاً غير الضحك، ااه يا قلمي لو تنال من حبرك ضحكتها ما تناله مني، من دمي، ستجول في صفحة واحدة، تخط جملة واحدة: يا لجمال الحياة!
إذ أمطرت...
ناديت مد مواجعي
لو تغسلين جراحنا مثل الشجر
أو تنبتين الميت من أحلامنا
كما الزهر
او تقطرين علي الصغار حليبهم
في كوكب يختال ضحكتهم
ويجلد صدقهم جهراً وسر
أم تهطلين علي جميع الأرض يوماً بالسلام
لمَا صار الجميع يصحو بائساً يرجو المفر

#[873]