إلى زهرتي.

أبدأ رسالتي بسم الله الذي أعز قلبي بحُبكِ، ورفع مقامكِ فيه، ثم تحية وسلامًا لقلبكِ أينما يكونُ وبعد.
إن أدب النفس أساسه علم ما بين الأرواح، لقبه البعض ارتياحًا، وآخرون مودة، وسُمي أخيرًا حُبًا، هو مفتاح القلوب المُؤصدة بأقفال صدئة عتيقة، يبرع في إعادتها لبريقها الأول بكلمة صادقة، أو بفعل مطمئن نابع من القلب، يفتحها كلصٍ بارع ولكن أمام الروح، ورغم احتياطاتها الكثيرة والمُعقدة ينفدُ إلى داخلها بخفة وبراعة، هو أدب السلوك الذي يتغير ويتحول تمامًا لأصول التصرف وقواعد التهذيب، يعرفُ حينها المرءُ مِنا عملية الأخذ والعطاء مع الآخرين، ونجيد المعاشرة وإكمال الطريق دون تعب أو قلق يساورنا حيال النهاية.

لا أجيد استظهار البراعة في الكلمات، ولا البلاغة في الوصف، ولا القدرة على التعبير؛ لأنني ببساطة أُحبكِ بطريقة تفوقُ جميع ما سبق، أُحبكِ بقلبي مع عجز لساني عن القولِ!
ساقكِ -جل علاه- لقلبي، فارتاح بكِ ما أمر الله له أن يرتاح ويهدأ، واطمئن كالجبال الرواسي، واتسع كالسماء إذا فردت جناحيها ضاحكة، وأحبكِ قلبي قلبًا له، يأمن ويستقر ويسكن، وقد كتب الله ما شاء لقلبي من الصبر والوقت، ليودعكِ الله فيه كجبر وتعويض له عن أي خوف، وآمنني الله من الخوف معكِ وبِك.

أُحبكِ بطريقة يصعب الكتابة عنها ولكني..
بطريقة بسيطة أخبركِ أنّي
أُحبكِ يا عكاز شيخوختي!

#[875]
??

image